قد تختلف وظائف القلب والكلى، لكنهما يعتمدان على بعضهما يوميا للحفاظ على صحة الجسم. يضخ القلب الدم الغني بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، بينما تعمل الكلى على تنقية الدم من الفضلات، والتخلص من السوائل الزائدة، والحفاظ على توازن المعادن، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم. لذلك، يلعب كلاهما دورا مهما في الحفاظ على صحة القلب والكلى.
يمكنك تخيل جهاز الدورة الدموية كشبكة توصيل متكاملة. يضخ القلب الدم إلى الكلى، حاملا إليها الأكسجين والعناصر الغذائية التي تحتاجها لأداء وظائفها. وفي المقابل، تساعد الكلى السليمة في الحفاظ على توازن الدم من خلال التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة.
وعندما يواجه أحد العضوين مشكلة، قد يتأثر العضو الآخر أيضا.
تزداد أهمية العلاقة بين القلب والكلى عندما تنخفض وظائف الكلى. إذ تشترك أمراض الكلى وأمراض القلب في عدد من عوامل الخطورة، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، وارتفاع مستوى الكوليسترول.
كما يمكن لأمراض الكلى أن تؤدي إلى مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم وفقر الدم، مما قد يزيد من الضغط الواقع على القلب.
من الأسباب التي تجعل الفحوصات الصحية المنتظمة مهمة أن أمراض الكلى في مراحلها المبكرة قد لا تسبب أعراضا واضحة. كما يمكن أن تتطور بعض أمراض القلب دون ظهور علامات تحذيرية واضحة.
وبحسب الحالة، قد تشمل الأعراض التعب غير المعتاد، وضيق التنفس، والتورم، والدوخة، والشعور بعدم الراحة في الصدر، أو انخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني المعتاد.
غالبا ما تعني العناية بأحد العضوين العناية بالآخر أيضا. ويمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من الإفراط في تناول الصوديوم والدهون المشبعة، وتجنب التدخين، والحفاظ على ضغط الدم ومستوى السكر والكوليسترول ضمن المستويات الموصى بها، في دعم صحة القلب والكلى.
ترتبط أجهزة الجسم ووظائفه ببعضها أكثر مما قد نتصور. لذلك، بدلا من التركيز على القلب أو الكلى بشكل منفصل، يمكن أن تساعد الفحوصات المنتظمة في اكتشاف عوامل الخطورة في وقت مبكر، ومنحك صورة أوضح عن صحتك بشكل عام.
إن فهم العلاقة بين أمراض الكلى وأمراض القلب هو سبب إضافي يجعل الاهتمام بالوقاية والفحوصات الدورية جزءا مهما من الحفاظ على صحتك.
