مقدمات مرض السكري هي حالة تتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم عن المعدل الطبيعي، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التشخيص بمرض السكري من النوع الثاني. تمثل هذه المرحلة إشارة تحذيرية مهمة تنبّه إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إضافة إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.
يُعدُّ الاكتشاف المبكر لمقدمات مرض السكري واتخاذ إجراءات وقائية أمرًا ضروريًا لتجنب الإصابة بالسكري من النوع الثاني والحفاظ على الصحة على المدى الطويل.
تعد أعراض ما قبل السكري بشكل رئيسي نتيجة لمقاومة الأنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. تساهم عدة عوامل رئيسية في حدوث هذه الحالة:
• العوامل الوراثية: يزيد التاريخ العائلي لمرض السكري من احتمالية الإصابة بالمرض.
• زيادة الوزن والسمنة: الدهون الزائدة، خصوصاً في منطقة البطن، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمقاومة الأنسولين.
• نقص النشاط البدني: يؤدي نمط الحياة الخامل إلى تقليل قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل فعال.
• العمر: يزداد خطر الإصابة بمرض السكري بعد سن 45 عامًا.
• متلازمة تكيس المبايض: تزيد النساء المصابات بهذه المتلازمة من خطر الإصابة بمرض السكري.
إن التعرف على هذه العوامل يساعد الأفراد في اتخاذ إجراءات وقائية لتجنب مرض السكري من النوع الثاني.
عادةً ما تكون أعراض ما قبل السكري غير ملحوظة، مما يجعل اكتشافها أمرًا صعبًا دون الفحص الطبي المناسب. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من:
• زيادة العطش
• التبول المتكرر
• الشعور بالتعب
• ضعف الرؤية
نظرًا لصمت الأعراض في معظم الحالات، فإن الفحوصات الصحية المنتظمة تعد أمرًا بالغ الأهمية للكشف المبكر عن الحالة والوقاية من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

يعتمد مقدمو الرعاية الصحية على اختبارات دم محددة لتشخيص حالة ما قبل السكري:
• اختبار جلوكوز البلازما الصائم: يقيس مستوى السكر في الدم بعد صيام لمدة ليلة كاملة.
• اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم: يقيس مستوى السكر في الدم قبل وبعد تناول مشروب سكري.
• اختبار الهيموجلوبين :A1c يقيم متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر الماضية.
لا يجب أن تؤدي أعراض ما قبل السكري إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. باتباع عادات صحية، يمكن تقليل المخاطر بشكل كبير:
في بعض الحالات، قد يوصي مقدمو الرعاية الصحية باستخدام الأدوية لعلاج مرض السكري، خاصةً إذا لم تكن التعديلات على نمط الحياة كافية للسيطرة على المرض.
تعد مرحلة ما قبل السكري إنذارًا مبكرًا يستدعي استجابة فورية. من خلال اتباع نمط حياة صحي، والتوعية بعوامل الخطر، وطلب الاستشارة الطبية، يمكن تقليل احتمالية تطور المرض إلى السكري من النوع الثاني. كما أن المتابعة الدورية مع المختصين في الرعاية الصحية ضرورية لضمان الوقاية الفعالة والحفاظ على صحة مثالية.
